الجمعة، 8 سبتمبر 2017

شهادات لاجئي الروهينجا في بنجلاديش

كتبت- هدى الشيمي:
قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن مسلمي الروهينجا، وخاصة سكان قرية تولا تولي النائية 
واجهوا أهوالا غير مسبوقة خلال الفترة الماضية،
 إذ أن الجنود البورميين حاوطوا القرية وحاصروا الناس على ضفاف النهر الرملية،

 وأطلقوا النار على بعضهم فورا، ومات الآخرون خلال محاولاتهم بالفرار.
ومن بينهم كان زهير أحمد، الذي تمكن من الاختباء في غابة كثيفة في الضفة الأخرى،
 ومن وراء الأشجار رأى كيف تتعامل القوات والجنود مع مواطنيه وأفراد عائلته.

يقول أحمد للصحيفة من داخل أحد مخيمات اللاجئين في بنجلاديش، إن القوات البورمية 
استهدفت المراهقين والبالغين، وأطلقت عليهم الرصاص بالبنادق، بينما كانوا يلقون الأطفال والرضّع
 من بينهم أصغر بناته، 6 سنوات، في الماء.
وخلال حديثه مع الصحيفة، لم يستطع التوقف عن البكاء خاصة عندما استرجع ما حدث لزوجته وأبنائه، وكيف قتلتهم القوات البورمية بلا رحمة.



"مقبرة جماعية"

وحتى الآن، ومنذ بدء أعمال العنف خلال الأيام الأخيرة الماضية، نزح أكثر من 160 ألف من أقلية الروهينجا إلى بنجلاديش،
والتي تعد إحدى أفقر الدول في العالم.
وبحسب الجارديان، فإن شهادات الناجين من بطش القوات البورمية في ميانمار، وخاصة سكان
قرية تولا تولي النائية، فإن أقلية الروهينجا يتعرضون لمجزرة على يد القوات الحكومية،
 والتي قضت على القرية منذ 30 أغسطس الماضي، وقتلت عدد لا يُستهان به من المواطنين.
وأشار الناجون إلى أن من لم يتمكن من الفرار، قتلته القوات ثم حرقت الجثث في مقبرة جماعية.
وتسببت الاشتباكات بين الروهينجا والبوذيين، الذين يشكلون غالبية التعداد السكاني في ميانمار،
في نزوح 140 ألف من الأقلية المسلمة في عام 2012، ووفاة الآلاف إما غرقا في البحر،
أو أنهم لم يتحملوا ظروف الغابات القاسية.
وبحسب الأمم المتحدة، فأن ما يواجهه مسلمو الروهينجا الآن يعتبر أسوأ موجة عنف عاشتها
الأقلية منذ سنوات، والتقطت الأقمار الصناعية صورا أظهرت احتراق قرى بالكامل.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق